الشيخ سالم الصفار البغدادي

390

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وأورده جلال الدين السيوطي ، في أسباب النزول ، بعدة طرق ، وذكر له شواهد ، ثم قال ، فهذه الشواهد يقوي بعضها بعضا « 1 » . وقد استخرج العلامة الأميني موارد ذكر الحديث ، فأنهاه إلى ( 66 ) موردا في أمهات وصحاح الكتب الحديثية ، وكتب المناقب والتفسير وعلم الكلام « 2 » . وهذا الحديث مما سارت به الركبان ، وأنشد فيه الشعراء ، منهم حسان بن ثابت شاعر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث يقول : أبا حسن أفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع فأنت الذي أعطيت إن كّنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شار ثم يا خير بايع فانزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع « 3 » هذا وقد أرسله الفقهاء وهم أبصر بواضع الأحاديث إرسال المسلّمات ، وأخذوه حجة على أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة ؟ ! كل ذلك يدل على شيوعه واستفاضته بما لا يكاد يمكن إنكاره ، إلّا من أعمى اللّه قلبه وبصيرته ، وأعمته عصبيته أمثال الذهبي ، ومن قبله ابن تيمية وأشباههم ، ممن غشوا وغرروا بل وأضلوا الأمة وفرقوها عن أهل الحق وأهل السنة أولئك أهل البيت عليهم السّلام ؟ ! وللمزيد راجع ما صرحت به كتب العامة « 4 » ؟ ! !

--> ( 1 ) لباب النقول في أسباب النزول - للسيوطي - ص 107 . ( 2 ) الغدير 3 / 156 - 162 ، وراجع تفسير أبي الفتوح 4 / 244 - 257 . ( 3 ) ونسبت هذه الأبيات إلى خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين أيضا . ولعله الأرجح غير أن المشهور نسبتها إلى حسان ، راجع هامش ابن عساكر - ترجمة الإمام علي عليه السّلام 2 / 410 . ( 4 ) روي عن أبي ذر ( رض ) أنه قال صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهم اشهد إني سألت مسجد الرسول فما أعطاني أحد شيئا وعلي عليه السّلام كان راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال اللهم أن أخي موسى عليه السّلام سألك فقال : رب اشرح لي صدري ( إلى قوله ) وأشركه في أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري ، قال أبو ذر : فو اللّه -